لا يمكن اعتبار حليب الأم مجرد طعام بسيط
شهد المجتمع مؤخرًا جدلاً واسعًا حول سلامة وصحة التبرع بحليب الأم المجمد واستخدامه، والذي أصبح شائعًا للغاية في الوقت الحاضر.
في حديث مع مراسل صحيفة دان تري، صرحت الدكتورة نجوين ثي تو آنه، رئيسة قسم حديثي الولادة بمستشفى تو دو (مدينة هو تشي منه)، بأن حليب الأم هو إفراز من الجسم، وبالتالي لا يمكن اعتباره مجرد شكل من أشكال الغذاء.
يحتوي حليب الأم على العديد من البكتيريا، بما في ذلك البكتيريا المقيمة الحميدة والبكتيريا والفيروسات والفطريات المسببة للأمراض – إذا كانت الأم مصابة بمرض أو تعرضت للعدوى أثناء عملية شفط الحليب أو تخزينه.
الأمراض الشائعة التي تنتقل عن طريق حليب الأم هي فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، التهاب الكبد الفيروسي B و C، والزهري. في المقابل، البكتيريا التي تنتقل عادة أثناء شفط حليب الأم وتخزينه تشمل البكتيريا من البراز والجلد والفطريات الموجودة في الإفرازات المهبلية، وذلك بسبب عدم ضمان النظافة أثناء شفط الحليب أو التلوث من البيئة المحيطة عند تخزين الحليب بشكل غير صحيح.
تظهر الإحصائيات أن معدل وفيات حديثي الولادة في فيتنام لا يزال مرتفعًا. يمثل عدد وفيات حديثي الولادة 70-80% من حالات وفيات الأطفال دون سن عام واحد و50-60% من وفيات الأطفال دون سن الخامسة. وقد أشارت الدراسات إلى أن حليب الأم هو الحل الأهم من بين الحلول التي تهدف إلى تقليل هذه الحالة.
لتوفير حليب ذو جودة ميكروبيولوجية للأطفال حديثي الولادة الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى حليب الأم عند الولادة، أطلق مستشفى تو دو رسميًا بنك حليب الأم في عام 2019.
الرقابة الصارمة على التبرع بحليب الأم وبيعه
وفقًا للدكتورة تو آنه، يتبع بنك حليب الأم في مستشفى تو دو إجراءات رقابة صارمة لاستقبال الحليب المتبرع به. أولاً، يجب أن تكون نتائج فحوصات الدم للأم، في غضون 6 أشهر قبل التبرع بالحليب، خالية من الأمراض المعدية مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) والتهاب الكبد والزهري.
ثانيًا، يجب ألا تكون الأم قد مارست سلوكيات خطرة قد تؤدي إلى الإصابة بأمراض تنتقل عن طريق الدم أو الاتصال الجنسي في غضون 6 أشهر قبل التبرع بالحليب، مثل نقل الدم أو الوشم أو ممارسة الجنس غير الآمن.
ثالثًا، ستقوم الوحدة بإجراء فحوصات للبكتيريا والفطريات في حليب الأم قبل وبعد بسترة الحليب، ولن يتم استخدامه إلا إذا استوفى المعايير الميكروبيولوجية، وسيتم التخلص من الحليب إذا لم يستوفِ هذه المعايير.
رابعًا، ستتلقى الأمهات المتبرعات بالحليب إرشادات حول الإجراءات القياسية لشفط الحليب وتخزينه. ويتم مراقبة درجة حرارة فريزر تخزين الحليب يوميًا.
خامسًا، يتم تنفيذ جميع إجراءات بسترة الحليب وتخزينه وتقسيمه لكل طفل من قبل ممرضات مؤهلات وفقًا لإجراءات قياسية لضمان عدم وجود تلوث جرثومي؛ ويتم مراقبة البيئة وفحصها بانتظام عن طريق زراعة البكتيريا.
في وقت سابق، في نوفمبر 2024، صرح نائب وزير الصحة نجوين تري ثوك، خلال جلسة مناقشة في الجمعية الوطنية حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بأن المجموعات الخيرية حاليًا تقوم بجمع حليب الأم لنقله إلى دور الأيتام.
هذا نشاط جيد ينبع من حسن النية، ولكن عمليات الجمع والنقل والمعالجة لا تزال تتضمن العديد من القضايا التي تحتاج إلى المناقشة.
بالإضافة إلى ذلك، هناك وضع يتم فيه بيع حليب الأم علنًا ولكن متنكراً في شكل تبرعات أو مبادلات على مجموعات التواصل الاجتماعي. نظرًا لأن هذه المجموعات عشوائية، فإن جودة حليب الأم غير مضمونة، وقد يؤدي تخزين الحليب بشكل غير صحيح إلى تعرض الأطفال الذين يستخدمونه لتأثيرات صحية سلبية.
لذلك، تحتاج السلطات إلى اتخاذ تدابير لتعزيز الرقابة على الأنشطة غير المشروعة لبيع حليب الأم، لضمان وصول حليب أم عالي الجودة إلى الأطفال الصغار.



